كتب: عبد الرحمن سيد

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات مباشرة للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن توقيت العملية جاء في لحظة حساسة تشهد اقترابا من اتفاق سلام محتمل مع إيران، ما يضع التطورات العسكرية في لبنان داخل إطار سياسي أوسع يرتبط بمسار التهدئة الإقليمية.

دعوات أميركية لوقف الهجمات

وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، إن الهجوم "ما كان ينبغي أن يحدث هذا الصباح، خصوصًا في يوم مهم كهذا"، في إشارة إلى ما وصفه بقرب التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وأكد أن الرد الإسرائيلي، رغم حق تل أبيب في الدفاع عن نفسها، جاء على خلفية "حادث محدود للغاية" لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر بشرية، مشددًا على أن مثل هذه العمليات لا يجب أن تعرقل مسار التفاهمات الجارية.

ترامب ذهب أبعد من ذلك في رسائله، داعيًا جميع الأطراف إلى التهدئة، ومؤكدًا أن المرحلة الحالية تقترب من "اتفاق سيجلب السلام إلى المنطقة، بما في ذلك لبنان"، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يهدد فرصة نادرة لتحقيق اختراق سياسي.

كما شدد على ضرورة وقف أي هجمات جديدة، سواء من الجانب الإسرائيلي داخل لبنان أو من حزب الله ضد إسرائيل، معتبراً أن أي تصعيد إضافي قد يبدد ما وصفه بـ"بداية سلام طويل وجميل".

كان موقع "أكسيوس" قد كشف أن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة الوسطى الأميركية مسبقا قبل تنفيذ الضربة على الضاحية الجنوبية، ما يعكس مستوى التنسيق العسكري بين الجانبين رغم الانتقادات السياسية المعلنة.

نفذت إسرائيل الأحد غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار ردها على ما قالت إنه إطلاق طائرات مسيرة من جانب حزب الله باتجاه شمال إسرائيل.

ووفق الجيش الإسرائيلي، فإن ثلاث طائرات مسيرة يشتبه في إطلاقها من لبنان دخلت الأجواء الإسرائيلية خلال عمليات منفصلة، حيث تحطمت اثنتان منها في الشمال دون تسجيل إصابات.

أعلن الجيش الإسرائيلي أيضًا أنه استهدف "بنية تحتية تابعة لحزب الله" في الضاحية الجنوبية، مؤكدًا أن العمليات جاءت بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وضمن سياسة الرد على أي استهداف للمدنيين في شمال إسرائيل.